جلال الدين الرومي

503

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

بالإسلام والروايات عن تأثر عمر رضي اللّه عنه قبل إسلامه بآيات من سورة طه ، وشهادة الوليد بن المغيرة للقرآن وغيرهما وغيرهما متواترة ، المهم في هذا المجال أن الرواية على علاتها كانت تذكر قديماً دون حساسيات أو حرج ، وها هو مولانا يقارن إدخاله بعض الهزل في المثنوى عن عمد ( حتى يجذب العوام ) وهو نفس التعليل الذي قدمه سنائى لإدخال الهزل في الحديقة وهو أن أكثر الناس من العوام ( انظر الترجمة العربية لحديقة الحقيقة لكاتب هذه السطور الأبيات 11261 - 11263 وشروحها ) وينصرف مولانا عن هذا الموضوع الشائك بعيد الغور شديد الغموض ، فالآية ليست من السورة والأمر كله فتنة وخير لك من أن تعطى أذنك لسليمان الطريقة ( الشيخ الكامل ) ولا تهيج الشياطين ( الضالين والشكاكين ومشعلى الفتنة ) . ( 1539 - 1549 ) : عودة إلى حكاية القاضي والصوفي ، وثبت العرش ثم انقش مثال معناه : فصل في دعواك حتى أحكم فيها ، وينظر إلى المدعى عليه فيستبعد أن يحكم على مثل هذا الميت فالشرع للأحياء والقادرين والأغنياء وليس للموتى ( موتى الجسد وموتى العلم وموتى التقافة وأولئك الذين فرغوا من الداخل وماتت هويتهم ) ، ثم ينتقل مولانا إلى فئة فنيت ذواتهم وماتوا قبل أن يموتوا ولا صورة لهم ولا جسد ، ومن ثم فإن الديات قد انهالت عليهم من ذات الحق . وفي الحديث القدسي : من أحبني قتلته ومن قتلته فأنا ديته . انقروى 6 - 1 / 362 ) وقال الإمام القشيري " التوبة بقتل النفوس غير منسوخة في هذه الآية إلا أن بني إسرائيل كان لهم قتل أنفسهم جهراً وهذه الأمة توبتهم بقتل أنفسهم معنى " ( نفس المصدر ) ( انظر عن البقاء في الفناء مقدمة الترجمة العربية للكتاب الثالث وهناك مضمون مشابه في الأبيات 2960 - 2966 من الكتاب الرابع ) وجرجيس آخر الأنبياء روى أنه قتل وعاد حياً أكثر من مرة ( انظر ) البيت 893 من الكتاب الذي بين أيدينا ) فالسالكون إلى طريق الحق يفنون في كل خطوة وفي كل فناء خطوة جديدة إلى وجود جديد ( انظر الأبيات من 1145 - 1150 من الكتاب الأول )